مـا الـذي يـعــصـمـك مـن الــدجـال ( 2 )..؟؟؟
أخي الحبيب:
أهلا ومرحبا بك
وأسأل الله أن يعصمني وإياك من الفتن كلها ما ظهر منا وما بطن
إنه لا يخفى عليك أننا اليوم أمام دجاجلة في البدع والطوائف والأحزاب والفرق والجماعات التي تخالف
المنهج النبوي وما كان عليه أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما نحن أمام:
دجاجلة: في إحياء النعرات الجاهلية
دجاجلة: في نشر الفكر الطائفي واللبرالي والعلماني
دجاجلة: يحاربون الله ورسوله بالربا
دجاجلة: في أكل أموال الناس بالباطل
دجاجلة: في الفن العفن ، تراهم وتسمع عنهم يقيمون الحفلات الغنائية ثم يوزعونها ثم ينشرونها ويفتحون
المحلات لبيعها ، ثم يأتي السفهاء والجهلة ليشترونها ويسمعونها ، وحدث ولا حرج عن:
دجاجلة: في الإعلام يتفننون فيما يصد الناس عن الحق ، أو يلبسون الحق بالباطل
دجاجلة: في الكتابة في الصحف والمجلات والقنوات وشبكة الإنترنت ، كل هؤلاء يبثون سموم الشبهات والشهوات
دجاجلة: في ترويج الأفكار الضالة والهدامة والنداءات المضللة
دجاجلة: يتحدثون عن حقوق المرأة ، وهم في الحقيقة دعاة للفكر الغربي والحضارة الغربية ، إنهم أعداء المرأة
الذين يريدون سلباه دينها وعفتها وشرفها وحيائها وحجابها
دجاحلة: قد ضيعوا الأمانة ، وخانوا ما وكل إليهم ، ولم يلقوا للمسؤولية أي اهتمام
وكـــــــــــــــــــــل هــــــؤلاء الــدجـــاجـــلــة
قد وقع في شباكهم من وقع ، وأصبح ضحية لهم من لا إيمان له ولا عقل ، تراه قد وقع في بعض ما نادوا به أو
كتبوا عنه أو أرادوا وقوعه ، والذكي الفطن العاقل يرى ذلك واضح في واقع كثير من الناس حتى ممن يرى
عليهم بعض سمات الصلاح ، أو بعض سمات وظواهر التدين ، فكيف يستطيع أمثال هؤلاء أن يقاوموا ويواجهوا
فتنة الدجال الأكبر ، تأمل في حال إبليس ماذا قال؟
{ لأزيينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين }
بهذا الوعد حدد إبليس ساحة المعركة ، أنها الأرض وحدد عدته فيها ، وهي تزيين القبيح وتجميله مستخدما في ذلك
{ شياطين الأنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا } فتراهم كما أخبر الحبيب
ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ " دعاة على أبواب جهنم "
يخرجون الشر ويدعون إليه ، ويزينونه للناس بأنواع الدعايات والبرامج ، وينفقون أموالهم فيها ليصدوا
الناس عن سبيل الله وعن الحق الذي أنزل إليهم من ربهم ، يريدون أن يصرفوهم عنه أو يغيبونه عنهم ، حتى ترى
بعض من انغر ووقع ، فإذا قلت له هذا الحق وهذه طريقه ، وهذا سبيل الرشد ، فتراه لا يتخذه سبيلا وإن يرى
سبيل الغي يتخذه سبيلا ، بل تراه يستحب العمى على الهدى ، اتبع خطوات الشيطان الذي قد اتخذ على نفسه
عهدا فقال:
{ فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم }
وقال في توعد آخر:
{ فبعزتك لأغوينهم أجمعين }
لكن تأمل في قول إبليس عن الصالحين من عباد الله المخلصين ماذا قال عنهم
{ إلا عبادك منهم المخلصين }
وهؤلاء هم الذين قد اتصلوا بالله فعبدوه حق عبادته ، وراقبوه واتقوه وأطاعوه فليس للشيطان عليهم سبيلاً
ولا سلطانا إنه لا يملك الشيطان وأعوانه أن يسيطروا عليهم ، ولا أن يضروهم ، لأن صلتهم بالله تعصمهم من
أن ينساقوا معه ، أو أن ينقادوا له ، أو أن يستجيبوا لخطواته ، قد يخطئون لكنهم لا يستسلمون ، وقد
يغفلون لكنهم لا يستمرون ، وقد ينسون لكنهم يتذكرون ، وقد يفعلون المعصية لكنهم يستغفرون ويذكرون
الله ثم يتوبون قال الله ـ عز وجل ـ
{ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم
يصروا على ما فعلوا وهم يعلون} وقال الله عنهم:
{ إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون }
أي: منتهون عن معصية الله على بصيرة ، آخذون بأمر الله عاصون للشيطان وأعوانه ، لذا يقول سبحانه
{ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان }
فانظر كيف يستخلص الرب سبحانه لنفسه من عباده من يخلص نفسه لله ويعبده ويؤمن به ويقبل عليه
ويخشاه ويتقه فمن كان كذلك فالله يحميه ويرعاه ويحفظه ويتولاه من كل فتنة حتى فتنة الدجال ، لأنه صار
وليا لله ، وأولياء الله
{ لا خوف عليهم ولا هم يحزنون }
وفي الحديث القدسي يقول الله " من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب "
هذا وإلى اللقاء في لقاء آخر ـ إن شاء الله ـ
__________________
عــــش مـــع الـــقــرآن .... تــعــش الــــحــيــاة
التعديل الأخير تم بواسطة سعيد شايع ; 01-02-2010 الساعة 04:04 PM